الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

رَسُوْلُ الْغِيْابِ

رَسُوْلُ الْغِيْابِ

1 ..
رَفَضَ ذَلِكَ الْمِرّسَالُ أنْ يَكُوّنَ سَفِيْراً نَزِيْهاً بِيْنَنَا!
وَأخْتَارَ الْغِيْابَ؛ وَفِيْ عِلْمِهِ أنَّهُ قَدْ يُغِيْبْنَا! أخْتَـارَ
أنْ يَشُقَ عَلِيْنَا الْوصُوْلَ! ظَنْاً أنَّ الْمَسَافَاتَ لا تَقْطَعْهَا الأنْفَاسُ دُوْنَه
وَلَكِنَّ الْحَقِيْقَة أنَّ أنْفَاسَ الشُّوْقِ أسْرَعُ وَأبْلَغُ مِنْه.
2 ..
أنَا هُنَا فِيْ طَرَّفِ الْبِدَايَةِ الْتِي تَغْرُب بَعِيْداً عَنْـكِ!
وَأنْتِ هُنَاكَ خَلْفَ شُرُوْقُ الشَّمْسِ؛ تَنْثُرِيْنَ وَقْـتَ
شُرُوْقِهَا عِطْرَ أشْوَاقِكِ أنْفَاساً تُزْكِي الْوَرّدَ وَتُعَطِّرَ
أرّجَاءَهُ؛ فِيَحْمِلَ مِنْكِ الْعِطْرَ.
20 دِيسَمْبِر 2009
3 ..
لَمْ تَتَنَفَّسْنِي قُرْباً بَعْد! وَأسْكَنْتُ حَنَايَاهَا الألَمَ حُزّناً
كَمْ الْحَيَّاةُ قَاسِيْة مَعْيِ! وَلَمْ أُهْدِ مُحِبْاً غَيْرَ الْقَسّوَةَ
وَهِيَ غُصْنٌ أعْيَاهُ بَرّدَ الانْتِظَارِ؛ وَقَارِصَ الْوَحْدَة!
وَلَمْ يُزِدْهَا قُرّبِي إلا جَلِيْداً مِن غِيْابٍ وَشِتَاءاً أخَر!
لَيْلَةٌ أُخْرَى تَنَامُ ضَجِرَةً! وَلَكِنْ جَدِيْدُ ضَجَرِهَا أنَـا
لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ حَلَّ الدَّفْءُ عَلِيْهَا غَرِيْباً أنْفَاساً غَاضِبَة
تِلْكَ لَيْلَتُنَا مَعاً لَبِسَهَا ضَجَرُهَا مِنْي وَغَضَبِي عَلِي!
فَهَرَبَ مِنْهَا الْبَرّدُ إلَى دِفْءٍ زَائِفٍ لا يَقِيَ مِنْ بَرّدٍ
21 دِيسَمْبِر 2009

ليست هناك تعليقات: