الخميس، 31 ديسمبر 2009

أخِرُ الْعَام

أخِرُ الْعَام
 
مُتْعَبَّةٌ! عَلِيْلٌ قَلْبُهَا بِحُبٍّ، رَافَقَ عُلَلاً قَبْل!
مُتْعَبَّةٌ! تَسْهَرُ الْلِيْلَ، لا يَنْقَضِ الصُبْحُ ألَمّاً
مُتْعَبَّةٌ! تُخْفِي تَعَّباً، تَسّرِقُ الْفَرَحَ بِلا فَرَح
مُتْعَبَّةٌ! يَا قَلْبِيَ وَأنْتَ لَهَا تَعَّباً فَوّقَ التَّعَبِ
بَحْرُ الشُّوْق ..
كُلُّ بَحْرٍ لَهُ غَوَّاصِيْه! وَنَدَرَ أنَّ بَحْراً كَانَ وَفِيّـاً!
وَبَحْرُ الْعِشّقِ غَارِقٌ غَوَّاصُه! بَيّنَ ارّتِوَاءٍ وَضَمَا
لا يَهْتَمَ لأيِّ مَوّجَةٍ تَحْمِلُ أمَانِيَّهُ! الْمُهِم أنْ يَصِلَ
إلَّى شَاطِئِ مَوَانِي شَوّقِهِ وَإلَّى أرّضِ عَيّنَيّهِ قُرّباً
ثُمَّ لَنْ يَعْنِيَّهُ أنْ كَانَ الْبَحْرُ غَادِرَاٍ! أنْ غَاصَ فِيّه
30 دِيسَمْبِر 2009
 
حَزِيْنٌ أنَا! وَالْلِيْلُ لا يَسْتِرْ الْحُزّنَ!
حَزِيْنٌ بِهَا! وأثْقَلَ قَلْبِي لَيّلَ حُزّنِهَا
مَدَامِعٌ تَسِيْلُ بَيِّنَنَا! تُغْرِقُ آمَالاً لَنَا
لَنْ اسْمَحَ أبَداً لِظُرُوْفِ أنْ تَقْهَرَهَا
أخِرُ الْبَوّح ..
يَا قَلْب الْعَامُ مَاضٍ! الْعَامُ رِاحِلٌ كَالْعَامِ
يَا قَلْب رَاحِلٌ وَقَادِمٌ يَرّحَلُ؛ مَا الْفَرّقْ؟!
يَا قَلْب تَظُنُ أنَّكَ مَالِك! وَأنْتَ الْمَمْلُوْكُ
يَا قَلْب لا تَحْزَنْ لأحْزَانِكَ؛ وَبِكَ الْحَرّق
31 دِيسَمْبِر 2009

الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

شَبَحُ الْغِيْابِ

شَبَحُ الْغِيْابِ
 
عَادَ هَاجِسُ مَا وَرَاء الصَّمْتُ! يَلِفُ غِيَابَك؛
يُهَاجِرُ الإحْسَاسُ إلِيْك، تَدْمَعُ مُقْلَتَاهُ أسَفاً!
يَشِقُ عَلِيْهِ الانْتِظَارُ؛ خَلْفَ أسْوَارٌ سَكَنَّهَا شَبَحُ الرَّحِيْلِ؛
يُظَلِلُهَا الْحِزّنُ؛ وَيَتَهَاوَى الإحْسَاسُ مِنْ ألَمٍ.

أقْبَلَ الْغُرُوْبُ، يَحْمِلُ شَفَقْاً الْمَسَاءَ!
لَوّنٌ أخَرَ لِلْجُنُوْنِ، بِيّنَ فَرَحٍ وَحِزّنٍ! لا يَخْتَلِفَا.
وَيَحْلُ ظُلْمَاً لَوّنَ السَّوَادِ! كُلَّ مَسَاءٍ، يَغْزُوْهُ شَوّقُ الْعُيُّوْنِ،
يُسَامِرُ وَحْدَةً! يُحَدِثُ الظَّلامَ؛ وَسَاكِنِّيْه مِنْ ظُلْامِ!
تَبْاً لأهَاتِ الشُّجُوْنِ! تُبَلّلُ وِجْنَةَ حَلِمْاً؛ عَلَى وِسَادَةِ السَّهَرِ!
هَارِباً مِنْ مَنَامٍ! تُؤَرِّقُهُ عَوّدَةَ الشُّرُوْقَ!
دُوْنَ أنْ يَحْمِلَ مَعَهُ جَدِيْدَ! عَدَا تَجَدُّدَ الألَم.

آه مِنْ مَسَاءٍ يَزْدَادُ قَتَامَه، كُلَّ رَوَّاحٍ!
يَلُفُّ بِلَوّنِه الصَّمْتَ! ويُثْمِلُ مُصَدِّقاً لَهُ مِنْ حَيّرَةٍ سُكْراً!
شَارِباً كُلَّ مِسَاءٍ كَأسَ الأمَلِ؛ مُصْبِحاً لَيّسَ إلا كَأسَ خَمْرٍ!
وَمَسَاءٍ بِلا عَقْلٍ! غَشِيَ لُبّاً صَامِتاً غًائِباً.
28 دِيسَمْبِر 2009

الأحد، 27 ديسمبر 2009

الْقَادِمُ

الْقَادِمُ

الضَّيفُ ..
يَنْتَهِي أسْبُوْعٌ لِيَبْدأَ أخَرٌ! قِصَصٌ مُتَشَابِهَةٌ تَرْوِيْهَا أيْامُهُمَا!
نَفْسُ الرُّوْاةُ، وَنَفّسُ الأحْدَاثِ، وَالْبَطَلُ وَاحِدٌ، أنْهَكَ الأوْرَاقَ
الْيَوّم أسْبُوْعٌ أخَرَ ابْتَدَأ وَلَكِنْ! سَبَقَهُ الْمَسَاءُ يُضِيْفَ الْبَهَاءَ!
يَصِفُّ السُّطُوْرَ بِوَقَارٍ! تَرّقِصُ لَهَا الْحُرُوْفُ كَلِمَاتَ تَرّحِيْبٍ!
أهَازِيْجُ فَرَحٍ تُنَاغِمَ الْمَرَحَ، وَنِقَاطُ حُرُوْفٍ تَرّسِمُ نِوَّتٍ نَغَمَا!
أقْبَلَ ضَيْفَ شَرَفٍ؛ وَامْتَزَجَ إحْسَاسَهُ بِإحْسَاسِ فَبَاحَ بِهِ حُبّاً
26 دِيسَمْبِر 2009
شَكْوَى ..
ظَالِمَةٌ هِيَ الظًُّرُوْف! بَيّنَ إغْفَاءَةِ مَرَضٍ، وَصَحْوِ ألَم!
تَتَشَابَكُ بَالظُّنُوْنِ! أحْوَالَ الْقَادِمُ مِنْ بَعِيْدٍ أنْ لا مَكَانْ!
وَأيُ مَكَان أرّحَب مِنْ سُكْنَى الْقَلْب؟ فَهْوَ بِالْقَلْبِ دَوْماً
ألَمٌ خَفِي ..
نَحْتَاجُ تِرّيَاقَ حِسٍ! يُحَصِنُ الْقَلْبَ
مِنْ حُمْى الظَنِّ فِي مَرَضِ الْغِيْابِ!
وَجَعِي الْيَوّمَ ..
كُلُّ مَا فِيْ الأمْرِ! أنَّنِي تَعِبْتُ مِنْ خَوّضِ حَرّب الْجَبَهَاتِ
وَأصْعَبُ تِلّكَ الْجَبَهَاتِ كَانَتْ مُوَاجَهَةُ النَّفْسَ؛ بِأخْطَائِهَا
أنَا حَيٌّ مَيّتٌ اسْتَنّزِفُ عُمُّرِي وَاهِمَاً فِيْ حُرُوْبٍ وَهْمِيْة
وَالْحَرّبُ الْحَقِيْقِيْةُ مُتَفَرِّجاً! تَرَكْتُ غَيّرِي يَخُوْضُهَا عَنْي
27 دِيسَمْبِر 2009

الخميس، 24 ديسمبر 2009

قَلْبٌ وَسَرَابُ

قَلْبٌ وَسَرَابُ

1 ..



كَيّفَ أخَلْصُهَا مِنْ أحْزَان قِيُوْدِهَا؟
وَأنَا الْيَوّم صِرْتُ لَهَا الْحِزّنَ قَيّد!
لَيْتُهَا تَتَمَهْلُ قَبْلَ أنْ تُنْهِي مِنْ حَيَاتِي وجُوْدِهَا!
22 دِيسَمْبِر 2009
2 ..
سَألَتْنِي عَنْ قَلْبِي؛ وَ أحْوَالِه! تَذَكْرّتُ وَقْتَهَا ألَمِي!
تَذَكْرّتُ مَنْ سَألَنِي يَوّماً إنْ كَانَ لِيَ قَلْب كَالْقُلُّوْبِ!
عَادَتْ إلِيَ آلامُه وَنَغَزَاتُه! قَلْبٌ بِلا قَلْبٍ وَلا حَيَّاةٍ!
شَاخَ مُبَكِّراً وَغَدَا الشَّابُ هَرِماً يَغْزُوْهُ الشَّيبَ ألَماً!
لَمْ يَعْرِفْ الْحُبَ أبَداً! يَوْمَ اقْتَرَبَ مِنْ مُحِبٍ غَدَرَهُ!
فَأيُ قَلْبٍ حَمَلْتَهُ؛ وَأيَ حُبٍ بِهِ حَلِمْتَ؛ يَا قَـدَرِي؟
3 ..
لَيّسَ مُهِمّاً أيّنَ تَهْرُبَ عَيّنَاكِ! وَالأهَمُ أنَّ أحَاسِيْسَـكِ هَرَبَتْ!
لاذَتْ بِالْفِرَارِ مِنْ خَلْفِ النَّظَرِ! وَبَقِيَّتْ تُرَاقِبُ بَعِيْداً مِنْ طَرَفٍ
وَبَيّنَ الإحْسَاسِيْنِ تَاهَتْ نَظَرَاتِي وَتَاهَ مَعَهَا حُلْمَ إحْسَاسُكِ بِيْ
4 ..
لَنْ أُطِيْلَ الْبَقَاءَ! تَعَلَّْمْتُ الدَّرّسَ؛ وَلَنْ أشْرَبَ الألَم!
لَنْ أتَذَّوّقَ مَرَارَ الْهَوَانِ مُجَدْداً وَحُرّقَةُ الْجَفَاء لَنْ!
عَادَ لَهَا فَأيْقَنَتْ أنَّ وجُوْدِي سَرَاب!
24 دِيسَمْبِر 2009

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

رَسُوْلُ الْغِيْابِ

رَسُوْلُ الْغِيْابِ

1 ..
رَفَضَ ذَلِكَ الْمِرّسَالُ أنْ يَكُوّنَ سَفِيْراً نَزِيْهاً بِيْنَنَا!
وَأخْتَارَ الْغِيْابَ؛ وَفِيْ عِلْمِهِ أنَّهُ قَدْ يُغِيْبْنَا! أخْتَـارَ
أنْ يَشُقَ عَلِيْنَا الْوصُوْلَ! ظَنْاً أنَّ الْمَسَافَاتَ لا تَقْطَعْهَا الأنْفَاسُ دُوْنَه
وَلَكِنَّ الْحَقِيْقَة أنَّ أنْفَاسَ الشُّوْقِ أسْرَعُ وَأبْلَغُ مِنْه.
2 ..
أنَا هُنَا فِيْ طَرَّفِ الْبِدَايَةِ الْتِي تَغْرُب بَعِيْداً عَنْـكِ!
وَأنْتِ هُنَاكَ خَلْفَ شُرُوْقُ الشَّمْسِ؛ تَنْثُرِيْنَ وَقْـتَ
شُرُوْقِهَا عِطْرَ أشْوَاقِكِ أنْفَاساً تُزْكِي الْوَرّدَ وَتُعَطِّرَ
أرّجَاءَهُ؛ فِيَحْمِلَ مِنْكِ الْعِطْرَ.
20 دِيسَمْبِر 2009
3 ..
لَمْ تَتَنَفَّسْنِي قُرْباً بَعْد! وَأسْكَنْتُ حَنَايَاهَا الألَمَ حُزّناً
كَمْ الْحَيَّاةُ قَاسِيْة مَعْيِ! وَلَمْ أُهْدِ مُحِبْاً غَيْرَ الْقَسّوَةَ
وَهِيَ غُصْنٌ أعْيَاهُ بَرّدَ الانْتِظَارِ؛ وَقَارِصَ الْوَحْدَة!
وَلَمْ يُزِدْهَا قُرّبِي إلا جَلِيْداً مِن غِيْابٍ وَشِتَاءاً أخَر!
لَيْلَةٌ أُخْرَى تَنَامُ ضَجِرَةً! وَلَكِنْ جَدِيْدُ ضَجَرِهَا أنَـا
لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ حَلَّ الدَّفْءُ عَلِيْهَا غَرِيْباً أنْفَاساً غَاضِبَة
تِلْكَ لَيْلَتُنَا مَعاً لَبِسَهَا ضَجَرُهَا مِنْي وَغَضَبِي عَلِي!
فَهَرَبَ مِنْهَا الْبَرّدُ إلَى دِفْءٍ زَائِفٍ لا يَقِيَ مِنْ بَرّدٍ
21 دِيسَمْبِر 2009

الأحد، 20 ديسمبر 2009

عَلَى أبْوَابِ عَامٍ جَدِيْد

عَلَى أبْوَابِ عَامٍ جَدِيْد

1 ..
أرَى مَشَاعِرَكِ تَنْتَفِضُ؛ تَرّمِي بِأحْجَارِ الْغَضَبِ!
وَأرَى عِنَادَكِ كِبْرِيَاءَ؛ يُعِيْقُ مَدَّ أمْوَاجَ الصَّفَاءِ!
وَبِيّنَ الْغَضَبِ وَالْكِبْرِيَاءِ، قِصْة هَيَامٍ، لَمْ تُكْتَبْ!
غِلافُهَا الْحَيّرَةُ وَأورَاقُهَا الانْتِظَارُ فأيْنَ النِّهَايَة؟
2 ..
رَجَاءٌ يَسْتَحّلِفُ وَاجِماً! مِنْحَةَ كَلِمَةٍ؛ تُغْضِبُ بِه الصَّمْتَ
تُمَزِقُ سُكُوْنَ شِفَاهٍ؛ أسْكَتَهَا الْحِزْنُ! فَلا تُنْصِتُ لَهُ أبَداً
15 دِيسَمْبِر 2009
3 ..
لَمْ أنْسَ أنْ أُخْبِرَ الْمَسَاءَ عَنْ عِطْرِ قُدُّمِهَا!
خَوْفاً مِنْ أنْ يُخَالِطُ الْغُرُوْبَ! فَأتُوّه بَيَنَهُمَا
أتَىَ الْمَسَاءُ، يَسّبِقْهُ خَدُّ الْغُرُوْبِ، وَلَمْ تَأتِ
أوْ، تَاهَ عِطْرُهَا أمَام نَظَرُ غِيَّابِيِ وَلَمْ أرَهَا
16 دِيسَمْبِر 2009
4 .. 1431 هِـ
تَمُّرُ سَنَّةٌ إلَى سَنَّةٍ! وَظِلالِهَا يَلُفُ الْعُمْرَ بِسِيْاجِ الْحِكْمَةِ وَالْمَحَبْة
وَأجْمَلُ مَا تَتْرُكْهُ لنَا السَّنَوَاتُ! نُوْراً فِيْ نَفَقِ الذَّكْرَى يَعُوْد لنَـا
مَعَ كُلِّ عَامٍ جَدِيْد! فَلا نَنْسَى مَنْ نُحِب سَاكِنِيْنَ بِذِّكْرَاهِم أعْوَامَنَا
تَهْنِئَّة بِهِم؛ فَكُلِّ عَامٍ وَأنْتِ قَلْبٍ فِيْ قَلّبِي
5 .. 1431 هِـ
مُعَادَلَةُ الْحَيَّاةِ بَسِيْطَةٌ جِدْاً؛ سَنَّةٌ تَرّحَلُ لِتَأتِي سَنَّةٌ أُخْرَى
لَبِّنَةٌ فِيْ سَنَوَاتِ الْعُمْرِ؛ قَبْلَ أنْ أعْرِفَكِ كُنْتُ أظُنَّ أنَّنِـي
أعْرِفَ عَدَدَ السِّنِيْن فِيْ عُمْرِي! وَبَعْدَ أنْ عَرَفْتُكِ اكْتَشَفْتُ
أنَّ سَنَوَات مِنْ عُمْرِي لَمْ تُحْسَبْ! فَقَدْ كَانَ قَلْبِي مُتَوَقِفاً!
وَعَادَ يَنْبُضُ بِقَلْبِكِ! فَإنْ رَحَلْتِ! أنَا رَاحِلٌ.
1 مُحَرَّم 1431هِـ

السبت، 19 ديسمبر 2009

الْمَطَرُ بَيّنَ الْبَسَاطَة وَالتَّعْقِيْد

الْمَطَرُ بَيّنَ الْبَسَاطَة وَالتَّعْقِيْد

1 ..
يَبْدُو أنَّنَا نَسْلِكُ طَرِيْقَاً خَاطِئ! هَكَذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ ذَلِكَ الصَّبَاح؛
بَيّنَ شَمْسٌ حَاضِرَة، تُغَيُّبُهَا سُحُبٌ مُثْقَلةً وَمُتَثَاقِلَة بِهُمُوْمِهَا!
ألْتَفَتَ إلَى السَّمَاءِ وَتَسَاءَلَ! هَلْ السُّحُبُ أيْضاً ضَلَّتْ طَرِيْقَهَا؟
ثُمَّ أعَادَ نَظَرَهُ إلَى الطَّرِيْقِ، مِنْ جَدِيْدٍ؛ مُمْسِكاً بِمُقْوَدِ سَيَّارَتِهِ
ابْتَسَمَ لِمَنْظَرِ الْمَاء يَجْرِي أمَامَه سَائِلاً وَدَعَا أنْ يَكُوْنَ بَرَكَة!
2 ..

كُلٌّ لَهُ عَادَتُهُ! يُسْبِغُهَا حُزّناً أو فَرَحاً وِفْقَ مُقْتَضَى مِزَاجَهُ
عِبُوْر الْعَادَة طَبِيْعِي! وَلا يَتْرُكُهَا مُمَيّزَه إلا عِبُوْرَ الْمِزَاج!
مَعَ كُوْبَ قَهّوَةٍ فِيْ الصَّبَاحِ أخْتَلِفُ مَعَ مُحْتَسٍ أخَرَ طَعْمُهَا
قَدْ يَكُوْن لَهَا نَفْسُ الْلوّن، وَنَخْتَلِف عَلَى حَقِيْقَةِ هَذَا الْلَوّن
وَفِي النِّهَايَةِ قَدْ أُتِمَ شُرّبَ كُوْبَ قَهّوَتِي بَأكْمَلِهِ وَالأخَرُ لا!
لا جَدِيْد! الصَّبَاحُ هُوَ نَفْس الصَّبَاح؛ وَنَلْتَقِيِ بِنَفْسِ الْبَشَر!
وَمَعَ ذَلِكَ نَخْتَلِفُ عَلَى كَيّفَ نَعِيْشُ! بِيّنَ الْبَسَاطَةِ وَالتَّعْقِيْدِ
3 ..
سَأنْتَظِرُ الصَّبَاحَ! وَقَبْلَ أنْ افْتَحَ عَيّنَيَ لابْتِسَامَةِ النُّوْرِ، سَأتَخِّيْلُكِ!
لأطْبَعَ صُوْرَتَكِ عَلَى جَبِيْنِ الْغِيُوْمِ! فتُمْطِرُكِ عَذّبَةً بَيّنَ كَفَّي دُعَاءٍ!
فأشْرَبُ مِنْ ثَغْرِ وِدَّكِ! وَقَدْ سَالَ فِيْ أوْدِيَةِ قَلّبِيِ وَأغْرَقَ إحْسَاسِي
4 ..

النَّفْسُ الَّتِيْ تَفْرَحُ بِقُدُوْمِ الْمَطَرَ بِعَفْوِّيَةٍ! تَنْشِدُ الطُّهْرَ!
وَقَطَرَاتُ الْمَطَرِ تَسْقُطُ فِيْ الْعَيّنِ قَبْلَ مِسَاحَات الأرّضِ
وَلأمْرٍ بَسِيْط؛ وَهْوَ أنَّ الْعَيّنَ مَنْ تَغْتَسِلَ بِجَمَالِه! قَبْلاً؛
نَحْنُ نَرَى الْمَطَرَ بِقُلُّوْبِنَا عَبْرَ عُيُّوْننَا لِهَذَا نَرَاهُ جَمِيْلاً
وَالْحَقِيْقَة أنَّنَا نُرَدِدُ عَلَى لَحْنِهِ أنْشُوْدَةَ قُدُوْمِهِ لِيَسْتَمِرَ؛
يَرُّوْي الْلَهْفَةَ قَبْلَ الْعَطَشِ، وَيَسْقِيَ الرُّوْحَ قَبْلَ الأرّض
14 دِيسَمْبِر 2009

الأحد، 13 ديسمبر 2009

مِيْلادٌ وَحَيّرَةٌ وَفَجْرٌ


مِيْلادٌ وَحَيّرَةٌ وَفَجْرٌ
1 ..
أكْسِرُ لَيَّالِيَ الْوَقْتِ أنْتَظِرُ! وَأُعَانِقَ نَجْمَةَ الْكَوّنِ!
وأُسَافِرُ لِلْقَمَرِ! وَأنْتَظِرُ الشَّمْسَ مِنْ عَالِ السَّمَاءِ
الْيَوّم؛ مِنْ وَرَاءِ الْوَرّد! كُنْتُ أُنَادِيَ فِيّهَا الرُّوْحَ!
وَفِيْ نَفْسِ الْيَوّمِ أعْبِرُ مُحِيْطَ الْبُعْدِ بِالرُّوْحِ لَهَـا
الْيَوّم أتَرَنَمُ بِاسْمِهَا! وَأُتَمْتِمُ لَهَا بِالْفَرَحِ وَالدُّعَاءِ
يَا عَسَىَ أيّامَهَا مِنْ أسْمِهَا وَحِيَاتَهَا أفْرَاحٌ وَهَنَاء
الْيَوّم يَا ذِكْرَى مِيْلادَهَا! بِاللهِ، كَيّفَ أنْسَاك أنـَا؟
كُلُّ عَامٍ وَحَيَاةُ الرُّوْحِ فِيْ أسْفَارِهَا بِخَيّرٍ.
2 ..
حِزّنُكِ عَذَابُكِ؛ وَمُعَذِّبُكِ لَيّسَ أنَا حِزّناً؛ وَأنْتِ عَذَابِيْ!
أحَلّتِ الْحِزّنَ طَقْساً! شَعِيْرَةٌ لِدّمُوْعٍ ونَوّحٍ؛ يَقْتُلُنِـيْ!
حَمْلّتِ قَلّبِيْ ديُوْنَ مُتَسَبِبُ هَذَا الْحِزّنَ آسِرَةً حُلُمِـيْ
فَإمَا أنْ أُحَرِرَكِ مِنْ حِزّنِكِ ! وَإمَا أنْ أُحَرِرَ أنَا حُلُمِيْ
11 دِيسَمْبِر 2009
3 ..

تَسِيْرُ بِكِ الأقْدَارُ وَأسِيْرُ؛ أسْكِنُ مَوَانِيَ الْمُنَى
يَطِيْرُ لَكِ الْفَجْرُ وَأطِيْرُ؛ الْخُطْى خَلّـفَ الْخُطْى
تَسّتَقْبِلُكِ أمْوَاجٌ وَأثِيْرُ؛ طَيّفُ الْمَحَبَّـةِ ضَوَى
أنَا مِنْك حَبِيْبِيْ قَرِيْب
4 ..
يَا أنَا، تَعِبْتُ أُلَمِّحَ، تَعِبْتُ مِنْ أجْوَائِهَـا
يَا أنَا، أنَا هُنَا مِنْ نَاظِرِيْهَا إلَى قَلّبٍ مُنَا
يَا أنَا، سَافِرْ لَهَا عَانِقْ سِحْرَ رُوْحَهَا آنَا
يَا أنَا، أيّنَ الرِّيَاح تَغْدُو بِنَا أتَائِهَةٌ هِيَ؟
يَا أنَا، لا فَائِدَةْ أنِيْ مُغَادِرُ أوْطَانَهَا أسِفَا
5 ..
ابْتَسَمْتُ كَثِيْراً وَتَاهَتْ تَجَاعِيْدُ الضِّيْقِ الَّتِيْ تَرّسِمُ مَلامِحَيْ الْيَوّم
فَقَطْ! لأنَّكِ أنْتِ ابْتَسَمْتِ! ورغّمَ أنَّكِ تُكَرِّرِي نَفْسُكِ؛ وَلَكِنْ بِفَرَحٍ!
وإنْ كُنْتُ وَاهِماً! أدْعُوَ اللهَ أنْ يُطِيْلَ فِيْ أفْرَاحِك حُرَّةً
12 دِيسَمْبِر 2009

الجمعة، 11 ديسمبر 2009

خَطَأٌ وَفُرَاقٌ وَخَوّفٌ

خَطَأٌ وَفُرَاقٌ وَخَوّفٌ 
1 ..
لَمْ أنْسَ مَا اقْتَرَفْتُ فِيْ حَقِّكَ مِنْ عَـذَابٍ!
لا أجِدُ وَلا أُجِيْدُ سَوّقَ الأسَفَ، وَالأعْذَارَ!
لَمْ أعْتَذِرْ وانْتَظِرُ أنْ تَعُوْدَ إلِيَ بِلا أعْذَارٍ!
تَمُّرُ الْأيَامُ وكُلَّ شِيْءٍ حَوّلِي يَحْكِيْ عَنْك!
وَلَكِنْ، لا شَيْءَ! يُعِيْدُك إلَي؛ نَسِيْتُ الْفِيَّ!
وَنَسَانِيْ الدِّفءَ، وَفَصّلٌ وَاحِدٌ يُحِيْطُ بِيْ!
لَنْ أعْتَذِر! وَلَنْ تَعُوْد؛
ويَبْقَى غِيْابُك الشِّتَاءُ!
2 ..
أوْصِدُ بَاباً أخَرَّ! وأرّمِي بِمِفْتَاحِ قُفْلَ الْمُسْتَحِيْلِ؛ يَمّاً!
مُحَالٌ أنْ أغُوْصَ فِيْ بِحُورِ خُطُوْطُكَ! ولَهَا غَوَّاص!
فِيْ آنٍ مَعَاً؛ رَحَلْتَ عَكْسَ خُطُوْطِيْ! مُبْتَعِداً بِالرُّوْحِ!
بَقِيَّ جَسَّدُكَ عَلِيْلاً، يُرَاقِبُ قَارِبَ مَوّتِي دُوْنَكَ حَسْرَة!
وَلَحَظَاتٌ بَيّنَنَا تَحْتَضِرُ! تُعْلِنُ رَحِيْلَ كِيْلانَا بِلا رَحِيْل
قَارِبَان أبْحَرَا مَعاً وَتَفَرّقَا قَبْلَ صُخُوْرٍ، خَشْيَتُ الْغَرَق
9 دِيسَمْبِر 2009
3 ..
أُسَلِمُ لَكِ؛ بِأنِّيْ أخَافُ مِنْكِ الاقْتِرَاب!
سَكَنَكِ قَبْلِيْ الْخَوّف وَالسَّرَاب وَضَما
فَكَيّفَ أسْكُنُكِ فَرَحاً وأنا سِرُّ حِزّنُكِ؟
أنْتِ بِحِزّنُكِ صَحْراءٌ عَطِشَّه؛ لِفَرَحٍ لَيّسَ أنا!
4 ..


إنْ نَسِيْتِ أنْتِ حِزّنُكِ! سَأدْفِنُ أنَا خَوّفِيْ مِنْ ألَمِكِ؛ لِنَلْتَقِي!
سَرِّبِي بَعْضاً مِنْكِ لِلْفَرَحِ! ابْتِسَامَةٌ مِنْ ثَغْرِ النَّظَرِ؛ لأقْتَرِبَ
أكْتُبِيْ سِرَّ أحْزَانُكِ وَرَقَةً مَزِّقِيْهَا وَانْثُريْهَا مَع رِيَّاح الفَرَحِ
أوْهِمِيْ عَيّنَايَ بِسَطْرٍ أنَّ وُجُوْدِي قُرّبِاً يَنْحَرُ الأحْزَانَ لِلأبَدِ
حِزّنُكِ جَبَلاً تَصاعَدَني اعْتِلاه!
5 ..

أنْفَاسُ الْعِشّقِ إنْ زُفِرَتْ زَرّقَاءَ بُطُّوْلَةً؛ أو انْتِصَاراً!
فَقَدْ تَنَفَّسَهَا وَتَنَفَّسْنَا الْهِلال! هواً لِخُصُوْمٍ وَأنْصَارا!
مُبَارَكٌ يا انْتِصَارَ الْهِلال.
6 ..

قَتَلَ بَارِدُ حِسَّك! وَتِكْرَارٌ مِنْكَ، بدا الْعُزُوْف!
وَلَمْ تَعُدْ تَفْتُنُ تِلّكَ النَّظْرَةَ إحْسَاسَ مَلْهُوْفٍ!
انْتَهَى كُلَّ شَيّءٍ، إنْ كَانَ شَيّئاً بِلا حِسُوْفْ!


7 ..
لَمْ أُطَاوِلْ أصْحَابَ السَّعَادَةِ! فَكَيّفَ حَالُ النّجُوْمَ؟
مَطْلَبُ قَلّبٌ قَلّباً، بِلا زِيَادَة! فَلِمَ تُحْمِلُهُ الْهمُوْمَ؟
10 دِيسَمْبِر 2009
لَيّسَ مِنْ قَلّبٍ حُبَ الرِّيَادَة! وقَلّبٌ أخَرَ مَسْمُوْم!
وَالْحِزّنُ عَبْدٌ، وَلَهُ السِّيَادَة وَيِّحَ قَلّبٌ بِهِ مَهّزُوْم
11 دِيسَمْبِر 2009

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

صَبَاحٌ وَوَجَعٌ وَبَرّدٌ

صَبَاحٌ وَوَجَعٌ وَبَرّدٌ 
1 ..
بعضٌ مِنْكِ أرادَ أنْ يَعْتَرِضَ كُلِّكِ!
وَكُلِّكِ لأجْلِ بَعْضٍ أرَاقَ الإحْسَاسَ
صُلِبَتْ كَلِمَاتُكِ أمَامَ قِـلاعُ حِزّنُكِ
أمَامَ صَمْتُ الْفَرَحُ وَخَلْفَ الأنْفَاسَ
هُنَاكَ، تُوْجَد امْرَأةٌ لَمْ تَجِدْهَا بَعْدُ الْحَيَّـاة!
2 ..
أُسَرِّبُ بَعْضَ بَرْدُ حِسٍ أوْطَنَهُ غِيْابُك!
نَحْوَ عَيّنُ الشَّمْسِ! فَبَعْضٌ مِنْكِ، بِهَا!
وأدْفِنُ رَاحة كَفٍ لامَسَتْ يَوّمـاً كَفُّكِ
بَيّنَ حَنَايَا صَدْرِي لِيُلامِسُ دِفْؤكِ قَلْبِي
بَرّدِي قَارِصٌ! لَمْ يُصَافِحْ دِفْءَ حَنَانُكِ
7 دِيسَمْبِر 2009
3 ..
تَحْمِلُ وَجَعِهَا أنَـا! وَتَقْتَاتُ الْحِزّنَ قُرّبِيْ!
وَأنَا كُلَّ آلامِهَا! سَنَوَاتٌ أضَاعَتْ مَلامِحَهَا
لَمْ تَعُدْ كَمَا كَانَتْ! وَلَمْ اعُدْ بِدَاخِلِهَا أنـَـا
أنَا الَّذِيْ عَرَفَتْهُ وَلَكِنْ بَقِيَ أنَا الَّذِيْ أحَبَتْ
أو هَكَذَا اعْتَقَدَتْ أو أقْنَعَتْ نَفْسَهَـا لِتَبْقَىَ
فِيْ أحْضَانِ الصَّبْرِ وَالانْتِظَارِ لَعَلِّي أعَوّدُ!
لَمْ أبْتَعِدْ عَنْهَا يَوّمَاً؛ وَلَكِنْهَا لا تَرَانِي!
4 .. حَتْماً، أنْتِ تأتِيْنَ إلِيَّ كُلَّ صَبَاح..
أشّرَقَتْ الشَّمْسُ لِتُجَفِّفَ مَا أمْطَرَتْهُ مُزّن الْحِزّنِ!
مِنْ دُمُوْعِ لَيّلًةٍ؛ طُوْلُهَا بِعَرّضِ السَّهَر؛ وَالْألَـم!
وَطَالَمَا أنَّ الْكَوّنَ يَتَّسِعُ! مُتَجَاوِزاً حِزّنَ رُوْحُـكِ
فأبْعَادُ هَذَا الْحِزّنُ يَطْوِيْهَا هَذَا الأتِّسَاع أمـَـلاً!
طَالَمَا نَسْكُنُ النُّوْرَ يَجِّبُ أنْ
نَنْسَى مَا مَرَّ بِنَا مِنْ الظَّلامِ
8 دِيسَمْبِر 2009