مَسَاءٌ وَنُجُوْم
أقْبَلَ الْمَسَاءُ حَامِلاً عِطْرَه، تَحْمِلُهُ عَيّنَا الانْتِظَارِ،
يُعَانِقُ السَّمَاءَ مُوَدِّعَاً لَوّنَهَا، مُحْتَفِلاً بِغّدْرَاءِ لَوّنِه،
وَتَحْتَفِلُ بِهِ نُجُوْمُ حُضُوْرَه، تُبْرِقُ لَهُ،
هَامِسٌ نُوْرُهُا لِحُضُوْرِهِ،
تَتَوَهْجُ فَرَحاً عَلَى مُحَيَّاهِ الدَّاكِن،
تَتَغْزّلُ بِهُدُوئِه السَّاحِر، وَتُبَعْثِرُ شُجُوْنَهُ،
وَمَا ألْبَسَهْ الْلَيّلُ مِنْ غِيْابٍ.
مَسَاءُ عَاشِقٍ، سَكَنَّهُ حُبّاً، يَتَلألأ حِسْاً،
تُرّسِلُهُ وِدّاً النُّجُوْمُ. مِنْ حَيّث تَوَهْجَتْ مَعْشُوْقَة،
وَهْوَ لِوَهَجِهَا عَاشِقَ، تُرّسِلُ لَهُ الْفَرَحَ،
تَسّهَرُ مَعَهُ لَيّلَهُ، يَأتِي إلِيّهَا فِيْ خُدْرِهَا،
مُتَدَثِّرَةٌ بِنُوْرِهَا، فَيُلْبِسُهَا عَبَاءَتُهُ السَّوْدَاءَ،
فَتَتَوَهْجُ بِقُرّبِهِ، يُعَانِقُ وَجْهَهَا وَجْهُه،
يَحْتَضِنُ جِيْدُهَا جِيْدُه، وَيُقَبِّلُهَا بِنَظَرِهِ.
يَكْتِبُ لَهَا أشْعَارَهُ، يُسَيّرُ لَهَا حَمَائِمَ عِشْقِهِ.
فَتَطِيْرُ إلِيّهَا، بِدَوَاوِيْنِ غَزَلِه، مَعَ شَوّقِهِ،
وَتَأخِذُهَا رِيَّاحُ لَهْفَتِهِ! تَطَيّرُ وَتَطِيّر،
لا تَعْتَرِضْ طَرِيْقَهَا بِحُبِّهِ عَرَاقِيْل.
غَرَامُ الْوَرَقِ
بَيّنُنَا بَحْر! وَأمْوَاج تَحْمِلُ رَسَائِلَ؛ مِنْ وَرَقٍ!
مَرَاكِـبٌ مِنْ الْكَلامٍ! وَ حُرُوْف ذِابَ حِبْرُهَـا
صَمْتٌ مَكْتُوْبٌ بِحِبْرِ الْغَرَامِ؛ وَ هَمْسُ الْغَرَقِ!
بِحُبٍّ وأحْلامٍ لِلْوَرَقِ وَمِنْ وَرَقٍ طََوّل صَبْرُها
6 يَنـَاير 2010





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق