الثلاثاء، 16 فبراير 2010

يَوّمٌ مِنْ حُب

يَوّمٌ مِنْ حُب

 

أحبَّبْتُها وأسكنتها أرجاء حلمي سَنَوات؛
يلفها الصمت، ويغازلها الانتظار! في بهو الحروف!
تقرأُني، وأنا أبوح لها بالحب؛ فتحبني!
وتظن أن غيرها يسكن أملي! وهي أملي؛
أرسلت لها الحرف سِراً! تقرأه، يُغْريِها وتشتهي حُبي!
ولكن كأي أُنْثَى، يُبعثرها حرفٌ آخرَ، أكْتُبُه!
وَتَظُن أن الحلم الوردي في حروفي لا يعنيها!
وهو قط لم يُعْنََ بِغِيْرِها؛
تَهْجُرُني! أو هكذا ظننت؛
وتغيب عن سماء الحلمِ! التي تُظَلُّلُني بِها،
ويظَلُّلُني إحساسُها بي!
ذلك الذي رأيتُه في سماءِ الدُمُوْع!
إذ لاحت فيها حروفها بِلَوْنِ الْمَطَر!
تنشُدوني سِرّاً. أن أعُودَ لأكْتُبُها حُلُمِي!
فأعُوْدُ لأكْتُبُهَا حرُوْف، يَجْمَعُها الإحْساس! أكتُبُها، وأكْتُبُهَا؛
ثُمَّ أنْشُرُهَا بِعِيْنَي! تَحْمِلُ قَلّبِي؛
وعندما لا أجِدُها لتقرأُها! يَعُود الإحْساس صامتاً!
خالٍ مِنْ حرُوْفٍ تَكْتُبهُ!
عَدى الصَمْتُ؛ وَنَظَرَاتٌ تَنْتَظِر.
أعْوَامٌ ..
ابتدأ مِنْها ذلك الحُبُّ الصامت؛
وتمُرُّ سنة وسنة وهذا الحب يكبر!
ويسكن جوانِحُ القلب، العليل!
دونَ نظرة تسبقه أو ابتسامة تمهد له!
فقط الإحساس، ولد بالإحساس حُباً؛
بل أن هذا الحب ولدَ كبيراً، وسِكَّنَ أرجاء العقل،
وتاه به إلى عالم التأمل غير المنظور!
أماني وأحلام وابتسامات، تسكن الروح!
وتزهر بها بذور للأمل! أوركيد بلون وردي!
عطرها ينفث إلى أعماق، أعماق النفس!
فتتعطر السريرة، الارّتِياح؛
وتُسِرُّ للنقاءِ: أنْ هُناك، هُنَاك!
ولدت أُنْثى؛ في قَلبِ رَجُلٍ؛ مِن حُب أبَدي!
لَمْ يَرَهَا، لَمْ يُحَدِّثْهَا، لَمْ يَبُحْ بِحُبِّهِ لَهَا!
سنوات ينتظرها، وَهي تنتظره؛
شواطئ تجمعهما! دُوّنََ أن يَجْتَمِعَا؛
يختنق كلما ظِنّ أنْهَا لا تقرأُه! يَغْضَب؛
ويغادر نظرها! ولا تُغادر نظره!
يُخْفِيْهَا بَيّنَ أسّرَارِه؛ وَهِيَ تَبْحث عنْه وَهُوَ أمامها!
يتبعها، يَحْفَظُ خُطَاهَا، يسكن أوطانها؛
وَتَشْعُر بأنفاسه مِن حَوّلِها، تتنفسه ولا ترى هواه!
كانتْ تحبه؛ كَانَتْ حزينة لأنها فقدته، أحبها وأحبته!
كليهما لم يعلم بحب الآخر للآخر؛ حب بالإحساس؛
حُبّ مِن خلف المسافات! حبّ أمام الاختلافات؛
سنوات يجمعهما الإحساس ويفرقهما اليقين به!
حتى اجتمعا ذات مساء؛ أتى بِهِ الشُّوْق؛
أخْفَى نَفْسَه! لكنَّ إحساسهُ فَضَحُه؛ سبقهُ إليها؛
أخْفَى نَفسَهُ! ولكِنَّها بإحساسها عرفته؛ استقْبَلته بحنينها؛
وبعد سنوات كان اللقاء؛
قالت له أُحبك؛ ابتسم لِحُبِّها!
ابتسم لسنوات التي قضاها يحلم بها،
ابتسم لأنه يُحُبُّها؛ ذلك الحُب الذي ربطهما سنوات بالإحساس!
حُبّ أسطورة لم تحكِهِ الروايات، ولَمْ تقرأُه عيون.
14 فِبْرَايـر 2010

ليست هناك تعليقات: