الاثنين، 21 يونيو 2010

أنْوَار الْبُعْدِ

أنْوَار الْبُعْدِ

~ 1 ~
إحْسَاسٌ يَسْكُنُنِي،
يَغْمِرُ أرّكَانَ الشُّعُوْرِ!
وَيَقْبِضُ قَلْبِي شُعُوْرَهَا بَالضِّيْقِ.
تُكَلِّمُنِي!
وَيَأتِي صَوّتُها مُثْقَلاً،
يَفِيْضُ مَعَ لَحّنِ حِزّنِهَا نَغَمَاً،
يَئنُّ فِي صَمْتٍ،
كَأغْلَظِ أوْتَارِ مَعْزُوْفِ ضِيْقُهَا،
وَبَيّنَ صَمْت وَحَدِيْث مَنْ لا يُرِيْدُ الْحَدِيْثَ!
يَرّحَلُ فِكْرُهَا بَأحْمَالِ الْمُتَألِمِ صَامِتَاً،
كرُحَّلٍ أنْهَكَهَا مَسِيْرُ الصَّحْرَاءِ فِي قَيّضٍ.
أُحَدِثُهَا!
وَإنْ تَحَدَّثَتْ غَارِقَةٌ فِي ضِيْقُهَا!
ألْجَمَتْ حَدِيْثُهَا بِلِجَامِ الْحِزْنِ،
تُخْفِي مَلامِحُهُ!
وَقَدْ سَكَنَ إحْسَاسُهَا ألَّمَاً،
فَرَحَلَ الْحَدِيْثُ إلى صَمْتٌ!
جَاهِدَةٌ تُخْفِي بَيّنَ سطُوْرِ حَدِيْثُهَا!
سَبَبَ ذَلِكَ الضِّيْق،
فَلِمَّ بَذْلُ الْكَلام فِيْمَا لا يُرِيْحَ مُتَألِمَاً؟
انْتَظِرُ أنْ يَفِضَ إحْسَاسُهَا،
آمِرَاً ذَاتَ الْقَلِبِ مِنْهَا،
أنْ يَسْكُبَ الْحِزْنَ،
فِي كُؤوسِ الْفَضْفَضَةِ الْفَارِغَةُ حِيْنَهَا إلْحَاحَاً،
رَافَضِة الإصْغَاءِ لإحْسَاسِ لا تَمْلِكَه،
حَتَى يُعْييهَا كَتّمَ أمْرُه!
فَتَمْتَلِئُ تِلّكَ الْكُؤوس بِآهَاتِ ضَائِقٍ!
سَكَنَ الضِّيْقَ أنْفَاسَ حُبْهِ،
فَذَرَفَ الدُّمُوْع آسَفَاً.

~ 2 ~

سَاعَاتٌ وَيُعْلِنُ الانْتِظَارُ رَحِيْلَ فِكْر الأمَلِ!

سَاعَاتٌ وَيَأتِي الْفَجْرُ حَامِلاً أثْوَابَ الْغِيْابِ الْقَسْرِي!
تَحْمِلُ رِقَاعاً تُشْبِهُ أنْوَار الْبُعْدِ تَنْقِلُهَا أنْفَاقٌ ضِيْقَه كُتِبَ مِنْهَا الإيَاب!
أمَلٌ يَتْلُوْ أمَل! وَصَدْر يَضِيْقُ بِهِ الرَّجَاء فِي فُسْحَةِ رَحْمَةُ الْمِعْطَاء!

سَاعَاتٌ! يَأتِي قَبْلَ أُفُوْلِهَا! صَوّت يُشْبِهُ الْعِنَاقَ، يَحْمِلُ الْدُعَاءَ، لِقَلْبٍ تَدَاعَى!
سَاعَاتٌ وَيَرّحَلُ الانْتِظَارُ وَيَسْكِنُ أرّضِهِ الْهِدُوْءَ فِي انْتِظَارٍ أخَرَ مَقْتُوْلٍ وَقْتُه!
سَاعَاتٌ تَحْمِلُ الْمُنَى وَمُتَمَنِيْاً أنْ يَنَالَهَا حَيَاةٌ أطْوَلَ دُوْنَ فُرَاقٍ لِلأبَد، لِلأبَـد!

يَجِبُ أنْ لا يَضِيْقَ صَدْرُكِ بِي!
فَأنْفَاسُكِ تَحْمِلُنِي لِلحَيَاةِ إذَا شَهَقَنِي الْغِيَاب
16 مـَـايُـو 2010

ليست هناك تعليقات: