الاثنين، 21 يونيو 2010

بِلادَ الْخَلاصِ

بِلادَ الْخَلاصِ

ليست سِعَة الدُّنْيا بِقَدّر ضِيقها في وَجْهِي!
وَلَكِنْ سِعَة صَدْرِي فُسْحَةُ أمَلٍ!
تَضِيقُ بِدُنِيا سَلَبَتْنِي كًّل شَيء إلا المُنَى.
لَسْتُ انْتَظِر الكثير عِنْدَمَا يَمِرُ بَارِقُ المُنى،
غَيمَة لِغَيثٍ يُخْبَرُ وَلا يُذْكَرْ له مَطَر!
وَأنْتِ لَسْتِ كَالْمَاءِ الَّذِي سَاقَتْهُ مُزْنَ السَّمَاءِ!
وَإنْ سَاقَنِي الضَّمَا إلَى سَرَابِ صَحْرَاءِكِ،
هَجِيْرٌ يَسْكُنُ أرّجَاءَ الْفُؤادَ، فلا تَرّوِيَهُ حَامِلاتِ غَيِثَكِ!
وَأنْ طَافَتْ مُتَرَاكِمَةٌ بِلادَ الْخَلاصِ!
الَّتِي أسْكَنْتُهَا أمَلَ انْتِظَارِي أعْوَاماً.
وَفَجْأة أجِدُ الْعَطَشَ ارّتَوَى مِنْ عُرُوّقِي!
الَّتِي جَفَّتْ مِنْ لَهِيّبِ الانْتِظَارِ!
وَلَمْ يَعُدْ يُغْرِيَهَا وَبْلَ نُزُوْلك،
غَيّثٌ لِكُّلِ شَيءٍ اسْقَيّتِيْه!
عَدَى قَلّبٌ عَلَّهُ حُلُمَ انْتِظَارُك!
فَرَاغَ عِنْ رَعّدِ حُضُوْرُكِ،
وَبَرّقٌ إنّذَارَ قُدُوْمِك،
وَنَسِيَ لَحْظَتَهَا مَعْنَى انْتِظَارُكِ وَأسْبَابه.
لَسْتُ أُجِيْدَ أنْ أرّتَوِيَ مِنْ إحْسَاسَكِ مَرَّة!
وَأعُوْدَ لأشْرَبَ مِنْ جَدِيْدٍ عَطَشَ غِيْابَك.
كَمْ لَحْظَةً احْتَضَنَنَي أمَلُ أنْ،
تَسْكُنَ قَطَرَاتِ حِسُكِ أرّجَاءَ إحْسَاسِي!
وَلَكِنْ تُشّرِقُ شَمْسٌ فِي سَمَاءِكِ لا تُشْبِه شُرُوْقِي!
فَتُبَدْدَ غُيُوْمَ مَاءِكِ عَنْ سَمَائِي.
نَعَمْ سَيّلُكِ لا يَفِيْضَ بِأرّضِ أحْلامِي!
وَمَاءُكِ الْعَذّبَ لا يُنْبِت أغْصَانَ أشْجَارِي،
وَظِلالُ مُرُوْركِ لا يُخَفِف لَهِيْبَ انْتِظَارِي.
وَالآنَ اعْلَمُ أنَّ عَذّبَ مَاءكِ!
لا يَصِب فِي آبَارَ أحَاسَيسي،
وَأعْلَمُ أنَّ سُحُبَ إحْسَاسُكِ لا تُمْطِرَ لِمَشَاعِري،
وَأنَّ سُيُوْلَ غَيّثُكِ لا تَرّوِي سِنِيْنَ انْتِظَارِي.
وَتَمَنْيّتُ لَحْظَتُهَا أنَّكِ لَمْ تَمُرّي بِسَمَائِي!
ولَمْ أتَعَشّمْ مِنْكِ أنْ تَرّوِي إحْسَاسِي.
15 يُونْيَـه 2010

ليست هناك تعليقات: