الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

الرَّحِيْلُ والدِّمُوْع

الرَّحِيْلُ والدِّمُوْع

الرَّحيْل هو الرَّحِيْل!
يلامسُ خَيّطَ إحساسٍ رفيع.

أوى ليس هذا موت؟
النِّسْيَان ذاكره احتياطيه لجلب مخزون الألم!
المستوعب في ذَاكِرةٍ مُتَهَاوية بَيّنَ الْحَيَاة وَالْمَوت.

أتعلم!
الْمَوّت نَفْسه لَيّسَ خلُوْد، وَمَعَ ذَلِكَ تَأتِي بَعْدَهُ حَيَاةٍ خَالِدَة.
أنَّ الْمَوّت إذا كَانَ رحِيْلاً لِحَيّاةٍ أفْضَل!
فَهْوَ وَلا شَكْ يُنْجِبُ الْخلُوْدَ.
نَحْتَاجُ لِرَّحِيْلِ بِمَشَاعِرِنَا عَنْ أذَى التَّجْرِيْح!
وَأنْ تُوْلَدَ مَشَاعِرَ قَوِّيْه تَحْتَمِلَ الألَمَ لِيَّبْدأ الأمَل.

أنَّ كُلَّ مَرَضٍ عَدَى الْمَوّتَ دَاءٍ لَهُ دَوَاء.
وَحَتْىَ الْمَوّتَ دَاءُ فَنَاءٍ وَعِلاجَهُ الإيْمَانَ بِمَا بَعْدَه.
كُلُّ مَا تَحْمِلُه الدُّنْيَا (فَقْد)، يَبْدَأُ وَيَنْتَهِي بالنِّسْيَانِ.
نَعَم إنَّ كُلَّ فَقْدٍ يُوَلِّدُ مرضٌ وَدَوَاءه النِّسْيَان.

لَيْسَ انْتِقَاما!
مَا فَائِدَة الدُّمُوْع إذَا لَمْ يَنْتَهِي مَعُهَا الإحْسَاسَ بالضِّيْقِ؟
إنَّمَا الضَّعْفُ أمْرٌ آخَرَ!
وَلَيّسَت كُلَّ الدّمُوْع تُسْكَبُ في خَانَةِ الضَّعْفِ!
الدّمُوْعُ لَيّسَتْ شَقَاءُ وِإنَّمَا شِفَاء.

الدّمُوْعُ تُخَفِّفَ مِنْ الْحُنْقِ،
وَبَقاءِ الْغَضَب الَّذِي يُوَلِدَ الْحِقّد!
لَيّسَ إلا رَاسِبْ نَفْسِي!
حَمَلَهُ الزَّمَنَ،
فَلَمْ تَعُدْ الدّمُوْع قَادِرَةٌ على غَسْلِهِ.
وَالأسَى بَاب تَفْتَحَهُ الظّرُوْف!
وَلِيسَ لِدْمُوْعِ قُدْرَةٌ على غَلّقِهِ.
6 سِبْتَمْبِر 2010

ليست هناك تعليقات: