الاثنين، 21 يونيو 2010

حَامِلَةُ الْعِنَب

حَامِلَةُ الْعِنَبِ

 

تَدَلى مِنْ كَرْمِ إحْسَاسِهَا عنْقُوْد عِنَب!
تَحْمِلَهُ بِرَاحَةِ كَفِّ الإغْوَاءِ بَيّضَاءَ.

تَشْتَهِي أنْ تَنْثُرَ حَبَّاتَه (حُبَّ)،
بَينَ شِفَاهَ ثَغّرِ مُشْتَهٍ مُغْمِض عَيّنَاه.

عِنَبٌ أعْيَا النَّظَرَ لَوّن مَذَاقِهِ الْحِلْو وَأعْيَاه،
فَكَيّفَ بِحَلاهِ عَلى الْلِسَانِ وَبَيّنَ الشِّفَاه.

عِنَبٌ يَشْتَهِي مَذَاقَ إحْسَاسَه الذّئِب!
ذِئْبٌ تِطْعِمُه حَامِلَةُ الْعِنَبِ وَلا تَخْشَاه.




19 يُونْيَـه 2010

بِلادَ الْخَلاصِ

بِلادَ الْخَلاصِ

ليست سِعَة الدُّنْيا بِقَدّر ضِيقها في وَجْهِي!
وَلَكِنْ سِعَة صَدْرِي فُسْحَةُ أمَلٍ!
تَضِيقُ بِدُنِيا سَلَبَتْنِي كًّل شَيء إلا المُنَى.
لَسْتُ انْتَظِر الكثير عِنْدَمَا يَمِرُ بَارِقُ المُنى،
غَيمَة لِغَيثٍ يُخْبَرُ وَلا يُذْكَرْ له مَطَر!
وَأنْتِ لَسْتِ كَالْمَاءِ الَّذِي سَاقَتْهُ مُزْنَ السَّمَاءِ!
وَإنْ سَاقَنِي الضَّمَا إلَى سَرَابِ صَحْرَاءِكِ،
هَجِيْرٌ يَسْكُنُ أرّجَاءَ الْفُؤادَ، فلا تَرّوِيَهُ حَامِلاتِ غَيِثَكِ!
وَأنْ طَافَتْ مُتَرَاكِمَةٌ بِلادَ الْخَلاصِ!
الَّتِي أسْكَنْتُهَا أمَلَ انْتِظَارِي أعْوَاماً.
وَفَجْأة أجِدُ الْعَطَشَ ارّتَوَى مِنْ عُرُوّقِي!
الَّتِي جَفَّتْ مِنْ لَهِيّبِ الانْتِظَارِ!
وَلَمْ يَعُدْ يُغْرِيَهَا وَبْلَ نُزُوْلك،
غَيّثٌ لِكُّلِ شَيءٍ اسْقَيّتِيْه!
عَدَى قَلّبٌ عَلَّهُ حُلُمَ انْتِظَارُك!
فَرَاغَ عِنْ رَعّدِ حُضُوْرُكِ،
وَبَرّقٌ إنّذَارَ قُدُوْمِك،
وَنَسِيَ لَحْظَتَهَا مَعْنَى انْتِظَارُكِ وَأسْبَابه.
لَسْتُ أُجِيْدَ أنْ أرّتَوِيَ مِنْ إحْسَاسَكِ مَرَّة!
وَأعُوْدَ لأشْرَبَ مِنْ جَدِيْدٍ عَطَشَ غِيْابَك.
كَمْ لَحْظَةً احْتَضَنَنَي أمَلُ أنْ،
تَسْكُنَ قَطَرَاتِ حِسُكِ أرّجَاءَ إحْسَاسِي!
وَلَكِنْ تُشّرِقُ شَمْسٌ فِي سَمَاءِكِ لا تُشْبِه شُرُوْقِي!
فَتُبَدْدَ غُيُوْمَ مَاءِكِ عَنْ سَمَائِي.
نَعَمْ سَيّلُكِ لا يَفِيْضَ بِأرّضِ أحْلامِي!
وَمَاءُكِ الْعَذّبَ لا يُنْبِت أغْصَانَ أشْجَارِي،
وَظِلالُ مُرُوْركِ لا يُخَفِف لَهِيْبَ انْتِظَارِي.
وَالآنَ اعْلَمُ أنَّ عَذّبَ مَاءكِ!
لا يَصِب فِي آبَارَ أحَاسَيسي،
وَأعْلَمُ أنَّ سُحُبَ إحْسَاسُكِ لا تُمْطِرَ لِمَشَاعِري،
وَأنَّ سُيُوْلَ غَيّثُكِ لا تَرّوِي سِنِيْنَ انْتِظَارِي.
وَتَمَنْيّتُ لَحْظَتُهَا أنَّكِ لَمْ تَمُرّي بِسَمَائِي!
ولَمْ أتَعَشّمْ مِنْكِ أنْ تَرّوِي إحْسَاسِي.
15 يُونْيَـه 2010

أنْوَار الْبُعْدِ

أنْوَار الْبُعْدِ

~ 1 ~
إحْسَاسٌ يَسْكُنُنِي،
يَغْمِرُ أرّكَانَ الشُّعُوْرِ!
وَيَقْبِضُ قَلْبِي شُعُوْرَهَا بَالضِّيْقِ.
تُكَلِّمُنِي!
وَيَأتِي صَوّتُها مُثْقَلاً،
يَفِيْضُ مَعَ لَحّنِ حِزّنِهَا نَغَمَاً،
يَئنُّ فِي صَمْتٍ،
كَأغْلَظِ أوْتَارِ مَعْزُوْفِ ضِيْقُهَا،
وَبَيّنَ صَمْت وَحَدِيْث مَنْ لا يُرِيْدُ الْحَدِيْثَ!
يَرّحَلُ فِكْرُهَا بَأحْمَالِ الْمُتَألِمِ صَامِتَاً،
كرُحَّلٍ أنْهَكَهَا مَسِيْرُ الصَّحْرَاءِ فِي قَيّضٍ.
أُحَدِثُهَا!
وَإنْ تَحَدَّثَتْ غَارِقَةٌ فِي ضِيْقُهَا!
ألْجَمَتْ حَدِيْثُهَا بِلِجَامِ الْحِزْنِ،
تُخْفِي مَلامِحُهُ!
وَقَدْ سَكَنَ إحْسَاسُهَا ألَّمَاً،
فَرَحَلَ الْحَدِيْثُ إلى صَمْتٌ!
جَاهِدَةٌ تُخْفِي بَيّنَ سطُوْرِ حَدِيْثُهَا!
سَبَبَ ذَلِكَ الضِّيْق،
فَلِمَّ بَذْلُ الْكَلام فِيْمَا لا يُرِيْحَ مُتَألِمَاً؟
انْتَظِرُ أنْ يَفِضَ إحْسَاسُهَا،
آمِرَاً ذَاتَ الْقَلِبِ مِنْهَا،
أنْ يَسْكُبَ الْحِزْنَ،
فِي كُؤوسِ الْفَضْفَضَةِ الْفَارِغَةُ حِيْنَهَا إلْحَاحَاً،
رَافَضِة الإصْغَاءِ لإحْسَاسِ لا تَمْلِكَه،
حَتَى يُعْييهَا كَتّمَ أمْرُه!
فَتَمْتَلِئُ تِلّكَ الْكُؤوس بِآهَاتِ ضَائِقٍ!
سَكَنَ الضِّيْقَ أنْفَاسَ حُبْهِ،
فَذَرَفَ الدُّمُوْع آسَفَاً.

~ 2 ~

سَاعَاتٌ وَيُعْلِنُ الانْتِظَارُ رَحِيْلَ فِكْر الأمَلِ!

سَاعَاتٌ وَيَأتِي الْفَجْرُ حَامِلاً أثْوَابَ الْغِيْابِ الْقَسْرِي!
تَحْمِلُ رِقَاعاً تُشْبِهُ أنْوَار الْبُعْدِ تَنْقِلُهَا أنْفَاقٌ ضِيْقَه كُتِبَ مِنْهَا الإيَاب!
أمَلٌ يَتْلُوْ أمَل! وَصَدْر يَضِيْقُ بِهِ الرَّجَاء فِي فُسْحَةِ رَحْمَةُ الْمِعْطَاء!

سَاعَاتٌ! يَأتِي قَبْلَ أُفُوْلِهَا! صَوّت يُشْبِهُ الْعِنَاقَ، يَحْمِلُ الْدُعَاءَ، لِقَلْبٍ تَدَاعَى!
سَاعَاتٌ وَيَرّحَلُ الانْتِظَارُ وَيَسْكِنُ أرّضِهِ الْهِدُوْءَ فِي انْتِظَارٍ أخَرَ مَقْتُوْلٍ وَقْتُه!
سَاعَاتٌ تَحْمِلُ الْمُنَى وَمُتَمَنِيْاً أنْ يَنَالَهَا حَيَاةٌ أطْوَلَ دُوْنَ فُرَاقٍ لِلأبَد، لِلأبَـد!

يَجِبُ أنْ لا يَضِيْقَ صَدْرُكِ بِي!
فَأنْفَاسُكِ تَحْمِلُنِي لِلحَيَاةِ إذَا شَهَقَنِي الْغِيَاب
16 مـَـايُـو 2010

جَدْوَى الْحَياة

جَدْوَى الْحَياة

 

أن لم يكن لبقائي هنا جدوى! فإن ذهابي بعيدا عنك لن يجدي أيضاً! وما فائدة أن أعود لأي مكان والأمل يتهاوى أمامي ولم اعد أستطيع أمساك أطرافه حتى بالكلام! فأي أمل أخر أبني عليه حلمي القادم معك.
لم تعد المسألة مسألة وقت أو انتظار! ولم يعد الألم يشبه الألم وأن فاق ألم الاحتضار، وليس ما يسكن الضمير يشبه ما يجول في خاطر من يحب ولا يأبه لمن يريد أن ينهي هذا الحب؛ أو يكره أن نحب أو من نحب!

10 مـَـايُـو 2010